( أ ) تفسير القرآن بالقرآن
( ب ) تفسير القرآن بالحديث
( ج ) التفسير بالرأي لمن كان متمكنا من علوم اللغة وعلوم القرآن وأصول الفقه ومناهج المفسرين السابقين .
افهم قرآنك
ريب
- يقال رابني كذا، وأرابني، فالريب: أن تتوهم بالشيء أمرا ما، فينكشف عما تتوهمه، قال تعالى: }يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث{ [الحج/5]، }وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا{ [البقرة/23]، تنبيها أن لا ريب فيه، وقوله: }ريب المنون{ [الطور/30]، سماه ريبا لا أنه مشكك في كونه، بل من حيث تشكك في وقت حصوله، فالإنسان أبدا في ريب المنون من جهة وقته، لا من جهة كونه، وعلى هذا قال الشاعر:
- 200 - الناس قد علموا أن لا بقاء لهم *** لو أنهم عملوا مقدار ما علموا
(البيت في البصائر 3/114 دون نسبة, وهو لديك الجن في محاضرات الأدباء 4/491, وعمدة الحفاظ: ريب)
ومثله:
- 201 - أمن المنون وريبها تتوجع؟
(شطر بيت، وعجزه:
والدهر ليس بمعتب من يجزع
وهو مطلع قصيدة أبي ذؤيب الهذلي العينية. وهو في المفضليات ص 421, والأغاني 6/58)
وقال تعالى: }لفي شك منه مريب{ [هود/110]، }معتد مريب{ [ق/25]، والارتياب يجري مجرى الإرابة، قال: }أم ارتابوا أم يخافون{ [النور/50]، }وتربصتم وارتبتم{ [الحديد/14]، ونفى من المؤمنين الارتياب فقال: }ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون{ [المدثر/31]، وقال: }ثم لم يرتابوا{ [الحجرات/15]، وقيل: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) (الحديث عن أبي الجوزاء قال: قلت للحسن بن علي: ما حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: حفظت منه: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك). أخرجه الترمذي في صفة القيامة رقم (2520) وقال: حسن صحيح, وأخرجه الحاكم 2/13 وصحح ووافقه الذهبي, وابن حبان (512) وصححه, والنسائي 8/327) , وانظر: شرح السنة 8/17) وريب الدهر صروفه، وإنما قيل ريب لما يتوهم فيه من المكر، والريبة اسم من الريب قال: }بنوا ريبة في قلوبهم{ [التوبة/110]، أي: تدل على دغل وقلة يقين.