عصابة أردنية تقتل رئيس دورية للشرطة السورية
بغداد - العراق يختار الحياة
ألقى رجال الأمن بدمشق القبض على العصابة الأردنية التي قامت بقتل رئيس دورية شرطة أثناء قيامه بجولة في جبل قاسيون بدمشق قبل فترة وجيزة .
وكانت العصابة قد اشتبكت مع عناصر دورية و قامت بإطلاق النار على عناصرها ، الأمر الذي أدى لإصابة أربعة عناصرمن دورية الشرطة ومقتل رئيسها .
وتبن أن العصابة مؤلفة من أربعة أردنيين ( ثلاثة شباب وفتاة ) , كانت تورطت بعدة عمليات سلب بالعنف وسرقة ، من مناطق مختلفة من سوريا .
وكان الأردنيين الثلاثة قد تسللوا إلى سوريا سراً عن طريق عربة معدة لشحن البضائع بالقطار ، كانت متجهة من الأردن إلى درعا, حيث دخلوا بصورة غير مشروعة إلى البلاد ، وتبعهم بعد ذلك الرابع .
العصابة تنتمي لعائلة أردنية ملاحقة ..
وذكرت جريدة الثورة السورية بعددها الصادر اليوم الثلاثاء أن ثلاثة من أفراد العصابة " محمد وشريف ونسرين " ينتمون إلى اسرة أردنية معظمهم ملاحق ومحكوم, وقد أعدم شقيقان من أشقائهم في الأردن .
وأن قوات الأمن الأردنية كانت قد ألقت القبض على " محمد و شريف " في الأردن ، قبل أن يستطيعا الهرب أثناء سوقهما إلى السجن بعد أن صدر الحكم بحقهما .
واستطاعا سلب أسلحة عناصر الدورية التي كانت تقودهما إلى السجن ، وتضم الأسلحة (بارودتين, ورشاش سنوبال, ومسدسين) ، حيث قاما باللجوء إلى قريبهم " إسلام " الذي قام بإخفاء الأسلحة ، ويسر لهما عملية التسلل إلى سوريا بصحبة شقيقتهما " نسرين " قبل أن يلحق بهما .
انتحال شخصية ... والزواج من نساء سوريات
وبعد أن لحق " إسلام " بأقربائه ، أعلمه الشقيقان "محمد وشريف " أنهما يودان الزواج ، والإقامة بشكل دائم في سورية ، وطلبا منه تأمين بطاقتين شخصيتين لهما ، من أجل عقد القران، إضافة إلى مبلغ من المال .
فعاد " إسلام " إلى الأردن ، وقام بسرقة بطاقة شقيقه ليقدمها مع بطاقته لهما, كما استحصل من والدتهما على مبلغ (1600) دينار أحضرها لهما ، وعاد ثانية إلى الأردن .
وتزوج الاثنان بأسمائهما المستعارة من الشقيقتين "منال " و "رحاب " ، ثم تزوج " محمد " مرة ثانية من المدعوة " حياة " وأقاموا جميعهم في مدينة حمص .
سلب بالقوة ..
ولما نفد المال الذي كان بحوزة " محمد " و "شريف" اتفقا على القيام بعمليات سلب بالعنف تحت تهديد السلاح .
وقاما بسرقة صائغ في حمص ، قرب دوار السيد الرئيس باستخدام الأسلحة ، وسلبا منه مصاغاً ذهبياً ومبلغ مئة ألف ليرة سورية .
كما قاما بسرقة سيارة عامة ، بعد إنزال سائقها منها بالقوة ، ولاذا بالفرار, وبالطريق تعطلت معهما السيارة فقاما باللجوء إلى سرقة سيارة فان أخرى بنفس الطريقة.
وقاما بالتعاون مع شقيقتهما " نسرين " بسرقة محل للذهب كانت تديره إمرأة ، حيث قام " محمد " بضرب الإمرأة بأخمص مسدسه ، وأفقدها وعيها .
وسرقوا من المحل كمية من الذهب قدرت قيمتها بمليوني ليرة سورية , ثم قام محمد بضرب سائق سيارة عابرة ، وسلبه سيارته (دايو) .
وقامت " نسرين " بعدها بتصريف الذهب المسروق ببيعه لصائغ في مخيم اليرموك ، وأقاموا جميعاً بعدها في " جديدة الوادي " بدمشق .
وقام " شريف " وشقيقه " محمد " بسرقة سيارة (لاندكروزر) من سائح كويتي بحمص ، بعد ضربا سائقها بأخمص المسدس , كما سرقا أيضاً لوحات سيارة من حماة ، قاما بوضعها على سيارة اللاندكروزر.
إنضمام " إسلام " للعصابة ..
وفي تلك الأثناء اكتشفت السلطات الأردنية , أمر تعاون إسلام مع " محمد " و" شريف " ، واصبحت تلاحقه .
فغادر الأردن خلسة إلى سورية , حيث اتصل "بمحمد" و "شريف" اللذان طلبا منه ملاقاتهما في طرطوس .
وذهبا إليه بالسيارة الـ (لاندكروزر) التي سرقاها في حمص , وعرضا عليه أن يقيم معهما , ويشاركهما في عمليات السلب التي كانا يقومان بها ، فوافق " إسلام " وقرر الاستقرار والعمل معهما .
فقاموا بسرقة سيارة بيجو (307) بحمص بعد أن قاموا بضرب صاحبها , وهربوا بها .
وبعد عودتهم إلى دمشق ، قاموا بسرقة لوحات سيارة بيجو مماثلة للسيارة التي سلبوها, وقاموا بتبديل اللوحات ، ثم قام كل من " محمد" و "نسرين" و "إسلام" بحرق سيارة الـ(لاندكروزر) للتخلص منها في منطقة " التل ".
نزهة في قاسيون ... تنتهي بقتل رئيس دورية شرطة
وبينما كان الجميع "إسلام" و "محمد" و "شريف" و شقيقتهما " نسرين" وزوجتاهما " رحاب و "منال" في نزهة على جبل قاسيون.
لاحظت "نسرين" وجود بعض عناصر الأمن الجنائي ضمن سيارة دورية, فقرروا مغادرة المكان, وساروا متفرقين في مجموعتين "محمد" و"نسرين" و"منال" و "رحاب" في المقدمة ، وخلفهم كل من "شريف" و "إسلام".
وأثناء محاولتهم عبور الشارع , اعترض رئيس الدورية طريق "محمد" و أشهر عليه سلاحه , و طلب منه عدم التحرك , فتدخلت " نسرين " وحاولت أن تخلص رئيس الدورية مسدسه ، وقام شقيقها محمد بمساعدتها.
فاقترب "شريف" من خلف رئيس الدورية, وضربه على عنقه , وأطلق عليه النار من الرشاش (السنوبال) الذي كان بحوزته طلقة أصابته في ساقه, فجثا رئيس الدورية على الأرض, فوضع شريف بعدها الرشاش خلف أذنه اليسرى وأطلق النار عليه , الأمر الذي أدى لوفاة رئيس الدورية .
وبعدها حصل تبادل إطلاق نار كثيف ، بين عناصر الدورية وأفراد العصابة ، وأصيب "محمد" وتوفي بعدها ، وأصيب أربعة عناصر من الدورية بجراح بليغة .
وبإلقاء رجال الأمن القبض على أفراد العصابة , اعترفوا أمام النيابة العامة بدمشق بما أسند إليهم من جرم.
وأفادت المدعوة " رحاب" أن المدعي عليه " شريف" قد تزوجها باسم "معتز" , كما تزوج شقيقه " محمد" الذي زعم أن اسمه "إسلام" من شقيقتها "منال"، وبأنهما لا يعرفان حقيقة عمل أزواجهما .
وأحيل المتهمون إلى القضاء حيث اتهام المدعى عليهم "شريف" تولد 1982 ، و "إسلام" تولد 1975 ، و "نسرين" تولد 1972, بجنايات القتل قصداً لموظف أثناء قيامه بوظيفته.
واتهم " شريف " بالشروع التام بالقتل قصداً لأكثر من موظف أثناء قيامهم بوظيفتهم .
و اتهموا جميعاً بالسلب بالعنف لخمس مرات , وأحيلت محاكمتهم لأجل ذلك أمام محكمة الجنايات بدمشق للنظر بجرم التخطيط بأعمال ترويعية وجرم حيازة أسلحة حربية غير مرخصة وغير قابلة للترخيص.